السيد علي الهاشمي الشاهرودي
235
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) قد تقدّم مفصّلا أنّ الغرر بهذه الهيئة لم يستعمل إلّا بمعنى الخطر فلا ضعف في الدلالة ، كما تقدّم أنّ الرواية مسندة مرويّة في كتب الحديث المعتمدة ( الأحمدي ) . ( 2 ) لأنّ دلالة النهي بظهوره الثانوي في المعاملات على الفساد إنّما هي فيما إذا علمنا أنّ المعاملة ليست مبغوضة للشارع أو لا أقلّ من الشكّ في المبغوضيّة ، ومن الواضح أن الغرر لو كان في الرواية بمعنى الخدعة يكون مبغوضا للشارع قطعا ( الأحمدي ) . ( 3 ) لأنّ الجهل والغرر فيه ليس في نفس البيع بل في الأمر الخارج عنه والجهل فيه يكون جهلا بما يترتّب عليه وهو ليس منفيّا وإلّا لزم فساد بيع الثمار وبيع مال التجارة المحمول في البحر ونحوه إذ كثيرا ما يلحق التلف والغرق بهذه الأشياء ولا يكون المشتري مأمونا من الخطر ، وفيه أنّ الجهل بقدرته على تسليم المبيع يوجب صدق الغرر على نفس البيع قطعا وتخصيص الغرر بالناشئ عن نفس البيع خلاف إطلاق الدليل والنقض بالموردين في غير محلّه أمّا بالنسبة إلى بيع الثمار فلأنّ احتمال طروّ الفساد فيها إنّما هو بعد تسليم الثمار غير